ابن النفيس
441
الموجز في الطب
مع شراب البنفسج وانما امر بتأخير المسهل إلى النضج لان الاسهال قبل النضج يوجب زوال رقيق المادة فيبقى كثيفها بلا مخالطة يعدله للاسهال فيعصى على الطبيعة وانتظار النضج في غب غير الخالص أوجب والمادة المهياجة ما ينتقل من موضع إلى موضع ويقلق المريض وهذا النوع من المادة يوجد في المحرقة كثير أو يوم النوبة ويوم البحران وقت اشتغال الطبيعة بمجاهدة المرض فيضر شغلها بالمسهل ومباحث أيام البحران سيجئ ما يرشد إلى تحقيقها عن قري قال المؤلف الأغذية يجب ان يؤخر الغذاء يومين أو ثلاثة ثم يستعمل ماء الشعير أو حليب لباب الخبز المنقوع في ماء بارد أو سويق وخصوصا إن كان مع غثيان اىّ هذه كان بالسكر أو شراب النيلوفر الا ان ترى ضعفا في النبض فيكون مرقة الفروج واجبة وقد لا يدرك الضعف فيغذى بماء الشعير ونحوه فإذا بلغ الضعف فأدرك وقد انتهى المرض أو قارب المنتهى فيغذى بامراق الفراريج فيفسد في المعدة لاشتغال الطبيعة ح بدفع المرض عن الغذاء ويكرب ويشوش الذهن ولا يحصل بها تقوية يعتد بها فإذا خففت الحمى ونهضت الشهوة فمزورة حب الرمان أو اجاص أو زيرباح أو ليموئية أو اسفاناخية أو رجلة أو لموخة أو بقلة يمانية وليعجن ذلك بدهن اللوز الحلو ويحمض بالخل أو بماء الليمو ان لم يكن سعال ومن الناس من لا يحتاج إلى المزاوير بل إلى الفراريج في الأيام الأول وهو المتخلخل البدن بل في يوم النوية واما غيره فلا ينبغي ان يغذى في يوم النوبة ولا على اعتقال من الطبيعة أقول ماء الشعير الطف غذاء في هذا المرض لأنه بارد رطب مزلق جال لين مسكن للعطش مضاد لكل حمى ولهذه خصوصا سريع النفوذ غسال ولا قبض فيه ولا يتشبث بالمنافذ وان ضاقت وإذا اجيد طبخه وبولغ فيه لم ينضج وإذا قشر الشعير وطبخ فهو أجود ولو كانت الطبيعة معتقلة أزيل بالحقن والفتائل ثم يعطى ماء الشعير وان خيف ان يحمض في بعض المعدة القى فيه شئ من السكر والجمع بينه وبين السكنجبين مكرب مفسد وفي أوائل المرض ارقه انسب وفي أواخره اغلظه وبعد ماء الشعير كل غذاء أرطب قال ابقراط الأغذية الرطبة موافقة لجميع المحمومين لا سيما الصبيان والنساء ومن كان أرطب مزاجا وانما خصهم بذلك لان مزاجهم الطبيعي أرطب من الرجال والذكور فهم أحوج إلى المرطب ليرجعوا إلى حال طبيعتهم وانما منع الغذاء يوم النوبة والاعتقال لكون الأول تشويشا